لمّة الورق
مثل الشكبة، لكن بورق فرنسي
لمّة الورق لعبة أخذ وجمع قريبة جداً من الشكبّة، لكنها تُلعب بالورق الفرنسي ذي الاثنتين والخمسين ورقة، أي ورق الكوتشينة المألوف في كل بيت عربي. تلعب ورقة من يدك لتأخذ ما يساويها أو ما يساوي مجموعه على الطاولة، بينما لا تأخذ الصور إلا مثيلتها. ومع العشرة الكبيرة والاثنين الصغيرة والآصات والبستوني، تحمل كل توزيعة حسابات صغيرة ممتعة تكافئ الانتباه والذاكرة.
القواعد
- 1أربع أوراق لكل لاعب، وأربع مكشوفة على الطاولة — من ورق فرنسي هذه المرة.
- 2الأوراق العددية (من الآص إلى العشرة) تُؤخذ بالتطابق أو بمجموع عدة أوراق.
- 3أما صور الأوراق (الولد، البنت، الملك) فلا تُؤخذ إلا بمثيلتها تماماً — لا تدخل في أي مجموع.
- 4تفريغ الطاولة كسحة: نقطة فوراً.
- 5النقاط: الأكثر أوراقاً، الأكثر بستوني، العشرة الكبيرة (عشرة ديناري)، الاثنان الصغيرة (ثنائي بستوني)، وكل آص، زائد نقطة لكل كسحة.
- 6أول من يصل إلى ٢١ نقطة يفوز بالمباراة.
نصائح للفوز
- الصور (الولد والبنت والملك) لا تدخل في أي مجموع ولا تُؤخذ إلا بمثيلتها. لذلك فالصورة الموضوعة على الطاولة ورقة آمنة نسبياً، وإذا خرجت ثلاث من رتبتها فالرابعة لن يأخذها أحد إلا في الكسحة الأخيرة لمن أخذ آخراً.
- وجود صورة واحدة على الطاولة يحميك من الكسحة: ما دامت هناك، لا يستطيع خصمك تفريغ الطاولة بورقة عددية. فإذا خشيت أن تترك مجموعاً صغيراً يسهل كسحه، فكّر في وضع صورة بدلاً من ورقة عددية.
- كل آص نقطة كاملة في نهاية التوزيعة، والآص يُحسب واحداً في الجمع، فيمكن أخذه بمطابقته أو ضمن مجموع. لا تترك آصاً مكشوفاً بلا سبب، واحرص على اصطياد الآصات الأربعة كلما استطعت.
- العشرة الكبيرة (عشرة ديناري) تساوي نقطة وحدها. إن كانت في يدك فالعب بها حين تستطيع أن تأخذ شيئاً، لأن الورقة التي تأخذ بها تُضاف إلى أوراقك؛ أما وضعها وحيدة على الطاولة فيعرضها لأي عشرة عند خصمك أو لأي مجموع يساوي عشرة.
- الاثنان الصغيرة (ثنائي بستوني) نقطة، وهي في الوقت نفسه ورقة بستوني تقرّبك من نقطة الأكثر بستوني. من يجمع سبعاً من أوراق البستوني الثلاث عشرة يضمن تلك النقطة، فراقب كم خرج منها.
- من يجمع سبعاً وعشرين ورقة من الاثنتين والخمسين يضمن نقطة الأكثر أوراقاً. لذلك فالأخذ المتكرر للأوراق الصغيرة ليس تفصيلاً، بل هو طريق ثابت لنقطة مضمونة.
- عند نفاد الحزمة يأخذ آخر من أخذ كل ما تبقى على الطاولة. احتفظ إن أمكن بورقة قادرة على الأخذ في اليد الأخيرة، فقد تجلب لك معها آصاً أو ورقة بستوني تقلب النتيجة.
تاريخ اللعبة
تنتمي لمّة الورق إلى عائلة ألعاب «الصيد»، وهي ألعاب تأخذ فيها ورقة من يدك أوراقاً مكشوفة على الطاولة بالمطابقة أو الجمع. وهذه العائلة واسعة الانتشار: ففي حوض المتوسط نجد سكوبا الإيطالية وإسكوبا الإسبانية والشكبّة المغاربية، وفي شرق آسيا ألعاب مشابهة تُلعب بأوراق الزهور اليابانية والكورية. واللعبة التي تتبعها لمّة الورق هي أشهر أفراد هذه العائلة في البلدان الناطقة بالإنجليزية.
تظهر هذه اللعبة في كتب ألعاب الورق الإنجليزية منذ أواخر القرن الثامن عشر تقريباً، أما أصلها الأبعد فغير مؤكد، ويرى بعض المؤرخين أنها جاءت من إيطاليا أو فرنسا. وقد انتشرت في القرن التاسع عشر في بريطانيا وأمريكا لعبةً عائلية تُلعب في البيوت، وكانت العشرة الكبيرة والاثنان الصغيرة تحملان أسماءهما المميزة منذ ذلك الوقت. وفي صورتها التقليدية تتضمن حركات «بناء» يعلن فيها اللاعب مجموعاً ليأخذه لاحقاً، أما صحبة فتقدّم نسخة مبسّطة بلا بناء، وتمنح نقطة واحدة لكل فئة.
سيشعر من يعرف الشكبّة بالألفة فوراً: الفكرة واحدة، والكسحة هنا تقابل الشكبّة هناك. لكن الاختلافات تغيّر طريقة التفكير، فالورق الفرنسي يضم ثلاث عشرة رتبة، والصور لا تُجمع، والبستوني يحلّ محل الذهب، والآصات تحمل نقاطاً. وبذلك تكون لمّة الورق جسراً طبيعياً بين الشكبّة المغاربية وورق الكوتشينة المنتشر في المشرق، يلعبها الجميع على صحبة من أجل نقاط للتسلية لا قيمة مالية لها.
