الخنزير
واصل الرمي… أو احفظ نقاطك
لعبة «الخنزير» لعبة نرد قديمة تقوم على قرار واحد يتكرّر: هل أرمي مرة أخرى أم أحفظ ما جمعته؟ كل رمية تزيد رصيد الجولة، لكن ظهور الرقم 1 يمحو كل شيء في لحظة. إنها لعبة بسيطة جداً في قواعدها، عميقة جداً في حساباتها، ومشوّقة من أول رمية إلى آخرها.
القواعد
- 1ارمِ النرد كما تشاء، وكل رقم يُضاف إلى رصيد الجولة.
- 2لكن إذا خرج 1 ضاع كل ما جمعته في هذه الجولة وانتقل الدور.
- 3«احفظ» يضيف رصيد الجولة إلى نقاطك نهائياً وينهي دورك.
- 4أول من يبلغ 50 نقطة يفوز.
نصائح للفوز
- احتمال ظهور الرقم 1 في كل رمية واحد من ستة، مهما كان عدد الرميات السابقة. النرد لا يتذكّر، لكن ما تخسره يكبر كلما كبر رصيد الجولة، ولهذا يزداد التوتر مع كل رمية.
- قاعدة العشرين: متوسط ما تكسبه من رمية جديدة هو أربع نقاط في خمس حالات من ست، مقابل خسارة الرصيد كله في الحالة السادسة. والحساب يبيّن أن الرمية تستحق المحاولة في المتوسط ما دام رصيد الجولة أقل من 20، وأن الحفظ يصبح أفضل بعد ذلك.
- لكن الهدف هنا 50 نقطة فقط، فالمباراة قصيرة. لا تتمسّك بقاعدة العشرين تمسّكاً أعمى، بل انظر دائماً إلى لوحة النتائج قبل أن تقرّر.
- إذا اقترب خصمك من 50، كأن يكون عند 40 أو أكثر، فحفظ رصيد صغير لن ينقذك، لأنه قد يفوز في دوره التالي. في هذه الحالة غامر أكثر، وحاول أن تصل إلى 50 في دور واحد إن استطعت.
- وإذا كنت متقدّماً بفارق كبير، فاحفظ أرصدة أصغر. أنت لا تحتاج إلى المخاطرة، فخصمك هو من يحتاج إليها، ودعه يتحمّل الضغط.
- إذا بلغ مجموع نقاطك المحفوظة مع رصيد الجولة 50 أو أكثر، فاضغط «احفظ» فوراً. لا تفوز إلا بالنقاط المحفوظة، ورمية زائدة واحدة قد تضيّع عليك الفوز.
- احتمال أن تنجو من رميات متتالية ينخفض بسرعة: نحو 58% لثلاث رميات، وأقل من النصف لأربع. والطرف الآلي يحفظ عادة حين يقترب رصيده من 20، مع شيء من التفاوت، ويحفظ دائماً حين يستطيع بلوغ الهدف.
تاريخ اللعبة
«الخنزير» (Pig) لعبة نرد شعبية لا يُعرف مبتكرها ولا أصل اسمها بدقة. وأقدم وصف مطبوع لها يُشار إليه عادة هو ما كتبه الأمريكي جون سكارن، الخبير في الألعاب، في كتاب عن النرد صدر عام 1945، لكن اللعبة على الأرجح أقدم من ذلك بكثير، وكانت تُتناقل شفهياً. وقد تفرّعت عنها صيغ كثيرة، بعضها بنردين وبعضها بقواعد إضافية.
من أشهر هذه الصيغ لعبة تجارية ظهرت في سبعينيات القرن العشرين، تُرمى فيها مجسّمات صغيرة على شكل خنازير بدلاً من النرد، وتُحسب النقاط حسب الوضعية التي تسقط عليها. لكن الفكرة الأساسية بقيت كما هي في كل الصيغ: متعة المغامرة، وألم خسارة كل شيء في رمية واحدة.
ولأن اللعبة تختصر مسألة المخاطرة في قرار واحد، أصبحت من الأمثلة المحبّبة في تعليم الاحتمالات والقيمة المتوقّعة في المدارس والجامعات. وفي أوائل القرن الحادي والعشرين حسب باحثون في علوم الحاسوب الاستراتيجية المثلى للعبة بدقة، فوجدوا أنها أذكى من قاعدة العشرين، وأنها تتغيّر حسب نقاطك ونقاط خصمك معاً. أي أن هذه اللعبة الصغيرة تخفي تحت بساطتها مسألة رياضية حقيقية.
