سلم وثعبان
ارمِ النرد واصعد قبله
«سلّم وثعبان» من أبسط ألعاب اللوح وأكثرها بهجة: ترمي النرد وتتقدّم، فتصعد السلالم وتنزلق على الثعابين حتى يصل أحدكما إلى المربع 30. لا قرارات فيها ولا حسابات معقّدة، ولهذا يستطيع أي شخص أن يلعبها ويفوز، مهما كان عمره أو خبرته.
القواعد
- 1ارمِ النرد وتقدّم بعدد النقاط.
- 2إذا وقفت على أسفل سلّم صعدت إلى أعلاه.
- 3وإذا وقفت على رأس ثعبان نزلت إلى ذيله.
- 4أول من يصل إلى المربع 30 يفوز. لا توجد قرارات هنا — كلها حظ.
نصائح للفوز
- تقبّل أن النتيجة للحظ وحده. لا توجد حركة صحيحة وأخرى خاطئة، فكل ما عليك هو أن ترمي النرد. وهذا ما يجعلها عادلة تماماً بين لاعب جديد ولاعب قديم، ومناسبة لكسر الجليد مع شخص تعرّفت إليه للتو.
- اعرف لوحتك: السلالم تبدأ من المربعات 3 و6 و9 و21، ورؤوس الثعابين في 14 و19 و24 و27. معرفة ذلك لا تغيّر النتيجة، لكنها تجعل كل رمية أكثر إثارة لأنك تعرف ما ينتظرك.
- الرمية الأولى مهمة: إذا خرج 3 أو 6 صعدت سلّماً مباشرة، واحتمال ذلك واحد من ثلاثة. بداية قوية كهذه قد تمنحك تقدّماً كبيراً منذ البداية.
- أخطر ثعبان هو الذي رأسه في المربع 27، لأنه يعيدك إلى 16 وأنت على بُعد خطوات من النهاية. أما أفضل سلّم فهو الذي يرفعك من 21 إلى 28، وبعده يكفيك أي رقم من 2 فما فوق للفوز.
- لا تحتاج إلى رقم مضبوط لتنهي المباراة: أي رمية توصلك إلى المربع 30 أو تتجاوزه تكفي للفوز. لذلك يصبح الاقتراب من النهاية أسرع مما تتوقّع.
- لا تصدّق «الدور القادم لي». النرد لا يتذكّر ما حدث، ونزولك على ثعبان لا يجعل السلّم أقرب في الرمية التالية. كل رمية مستقلة تماماً عمّا قبلها.
- المباراة قصيرة، نحو تسع رميات لكل لاعب في المتوسط، فهي مثالية لاستراحة سريعة بين الرسائل. وإن لعبت ضد النظام، فاعتبره نرداً ثانياً لا خصماً، واستمتع بالحركة والمفاجآت.
تاريخ اللعبة
تعود هذه اللعبة إلى الهند، حيث عُرفت باسم «موكشا باتام» أو «غيان تشوبار». وكانت في الأصل لعبة تعليمية أخلاقية: السلالم تمثّل الفضائل كالكرم والصبر، والثعابين تمثّل الرذائل كالغضب والكبر، والوصول إلى المربع الأخير يرمز إلى التحرّر الروحي. وتنسبها بعض الروايات إلى شاعر وحكيم هندي من القرن الثالث عشر، لكن أصلها الدقيق غير مؤكّد، ومن المرجّح أنها أقدم من ذلك وأنها عرفت صيغاً كثيرة.
في أواخر القرن التاسع عشر نُقلت اللعبة إلى إنجلترا، وحافظت هناك مدة على طابعها الأخلاقي، ثم صارت تدريجياً لعبة عائلية للتسلية. وفي عام 1943 ظهرت في الولايات المتحدة نسخة للأطفال تُستبدل فيها الثعابين بمنزلقات. واللوحة التقليدية فيها مئة مربع، أما في صحبة فقد اختصرناها إلى ثلاثين مربعاً لتنتهي المباراة في دقائق.
وللعبة مكانة طريفة في الرياضيات. فلأن حركتها تعتمد فقط على المربع الحالي ورمية النرد، يستخدمها أساتذة الرياضيات مثالاً على ما يُسمّى «سلاسل ماركوف»، وهي أداة لحساب احتمالات الانتقال من حالة إلى أخرى. وبها يمكن حساب متوسط عدد الرميات اللازمة لإنهاء اللعبة بدقة. هكذا تكون لعبة الأطفال البسيطة بوابة إلى فرع كامل من علم الاحتمالات.
