لعبة العيدان

من يأخذ العود الأخير يخسر

لعبة العيدان، أو «نيم»، لعبة حساب ذهني خالصة: واحد وعشرون عوداً، وفي كل دور تأخذ عوداً أو اثنين أو ثلاثة، ومن يأخذ العود الأخير يخسر. لا حظ فيها على الإطلاق، ومن يفهم سرها يستطيع أن يسيطر على المباراة من منتصفها. في صحبة تلعبها ضد النظام أو ضد صديق، مقابل نقاط للمتعة لا قيمة مالية لها.

القواعد

  1. 1أمامكما 21 عوداً.
  2. 2في كل دور خذ عوداً أو اثنين أو ثلاثة.
  3. 3من يأخذ العود الأخير يخسر.
  4. 4السر: اترك لخصمك عدداً يساوي 1 أو 5 أو 9 أو 13 أو 17.

نصائح للفوز

  • الأرقام المفتاحية هي 1 و5 و9 و13 و17، أي الأعداد التي يبقى منها واحد عند قسمتها على أربعة. هدفك في كل دور أن تترك لخصمك واحداً منها.
  • بعد أن تصل إلى رقم مفتاحي، يصبح الأمر بسيطاً: إذا أخذ خصمك عوداً فخذ ثلاثة، وإذا أخذ اثنين فخذ اثنين، وإذا أخذ ثلاثة فخذ واحداً. مجموع كل دورين أربعة، فتبقى على الأرقام المفتاحية حتى يُجبَر خصمك على العود الأخير.
  • انتبه إلى البداية: عدد العيدان 21 هو نفسه رقم مفتاحي، أي أن من يبدأ يواجه وضعاً خاسراً إذا لعب خصمه بشكل مثالي. إن كنت البادئ فلا ذنب لك، وعليك انتظار خطأ من الخصم.
  • إذا كنت في وضع خاسر فخذ عوداً واحداً. هذا يطيل المباراة ويعطي خصمك فرصاً أكثر ليخطئ، بدل أن تقرّبه بسرعة من النهاية التي يعرفها.
  • لا تنجرّ وراء غريزة «خذ أكثر ما تستطيع». في هذه اللعبة أخذ ثلاثة عيدان دون حساب هو أسرع طريق إلى الخسارة.
  • في النهاية احسب بدقة: إذا بقي أمامك عودان أو ثلاثة أو أربعة، فخذ ما يترك لخصمك عوداً واحداً فقط، وستفوز حتماً.
  • النظام في صحبة يعرف هذا السر لكنه يخطئ أحياناً. راقب العدد بعد كل نقلة له، فإذا ترك لك عدداً غير مفتاحي فاقفز فوراً إلى أقرب رقم مفتاحي.

تاريخ اللعبة

ألعاب أخذ الأشياء من كومة، كالحصى أو العيدان أو الحبوب، قديمة جداً ومنتشرة في ثقافات كثيرة، ويُقال إن أشكالاً منها لُعبت في الصين القديمة. لكن التاريخ الدقيق لهذه الألعاب غير موثق جيداً، ومن الصعب معرفة أين ظهرت أولاً.

أما اسم «نيم» فقد أطلقه عالم الرياضيات الأمريكي تشارلز بوتون في جامعة هارفارد، الذي نشر عام 1901 تحليلاً كاملاً لنسخة بعدة أكوام، وبيّن كيف يمكن معرفة الوضع الرابح بحساب بسيط. وأصبحت هذه النتيجة حجر الأساس في فرع كامل من الرياضيات يُعرف بنظرية الألعاب التوافقية، وتوسعت لاحقاً بفضل أعمال الرياضيين شبراغ وغراندي في الثلاثينيات.

وللعبة مكانة في تاريخ الحاسوب، إذ صُنعت آلات تلعبها قبل ظهور الحواسيب الحديثة، ومنها آلة عُرضت في معرض نيويورك العالمي عام 1940، وحاسوب اسمه «نيمرود» عُرض في بريطانيا عام 1951. والنسخة التي نلعبها هنا، بكومة واحدة وحد أقصى ثلاثة عيدان، من أشهر أشكالها، وتظهر كثيراً في برامج المسابقات وألغاز الرياضيات المدرسية.

ألعاب أخرى قد تعجبك